“حين يعشق القلب.. ويتيه العقل”
بقلم: المستشار خميس إسماعيل
في زمنٍ تتداخل فيه المشاعر، وتتشابك فيه الأحاسيس، يبقى العشق هو الحالة الوحيدة التي تعصف بالإنسان دون أن تطلب إذنًا للدخول…
هو كالسيل الجارف، لا يهدأ إلا حين يسرقك من نفسك، ويزرعك في أرضٍ لا تعرف فيها أين يبدأ الأمان وأين ينتهي الألم.
العشق ليس كالحب…
فالحب يربت على كتفك، يربّيك على نضج المشاعر، يمنحك الراحة والدفء والاستقرار.
أما العشق، فيتملكك حتى من أنفاسك… يعيد تشكيلك، ويوقظ فيك طوفان الجنون.
أما الإدمان العاطفي، فذلك مرض ناعم… يسرقك باسم الحب، ويحبسك في دائرة من التعلق، لا ترى فيها إلا من تحب، ولا تسمع إلا صوته، حتى وإن كان صامتًا.
—
أنا.. وقلمي.. وقهوتي
أجلس وحدي في زاويتي المعتادة، وعلى الطاولة قهوتي السمراء تعبق برائحتها، كأنها تحاورني بصمتٍ عميق…
أمسك بقلمي، لا لأكتب فقط، بل لأُفرغ صدري من ضجيج الأيام…
أكتب لا لأدوّن كلمات، بل لأداوي نبضات…
أنا وقلمي أصدقاء قدامى، ما خانني يومًا، ولا ملّ من أنيني، ولا تخلّى عني في عزّ صمتي.
وقهوتي؟ هي شريكتي في التفكير، تحتسي معي مرارة الذكريات، وتدفئني عندما تبرد الدنيا من حولي.
كل رشفة تعلّمني الصبر، وكل كلمة من قلمي تفضح حنيني الذي لا يُقال.
—
خاتمة: لا تعشق حدّ الوجع…
العشق جميل، نعم… لكنه إن لم يُضبط بالعقل، صار وبالًا.
الحب يكبر بالنُضج، والعشق قد يحرق ما لم يُروَ بالوعي، أما الإدمان فليس حبًا، بل اختناق مغلف بذكريات.
فلا تعشق حدّ الوجع، ولا تحب حدّ الذوبان، ولا تتعلق حدّ الانهيار…
أحبّ، واعشق، وتمسّك… لكن ابقَ لنفسك حيّزًا، تستعيد فيه نفسك حين يخذلك الجميع.
—
عن الكاتب
المستشار خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
.